السيد علي عاشور

156

موسوعة أهل البيت ( ع )

فقال : لا أحبّ « 1 » . وروي أن الإمام عليه السّلام دخل يوما على المتوكل فقال : يا أبا الحسن من أشعر الناس ؟ - وقد كان سأل قبله ابن الجهم - فذكر شعراء الجاهلية وشعراء الاسلام ، فلما سئل الإمام عليه السّلام قال : فلان ابن فلان العلوي - قال ابن الفحام : وأحسبه الجماني « 2 » - . قال : حيث يقول شعرا : لقد فاخرتنا من قريش عصابة * بمطّ خدود وامتداد أصابع فلمّا تنازعنا المقال « 3 » قضى لنا * شهيد بما نهوى نداء الصوامع ترانا سكوتا والشهيد بفضلنا * عليهم جهير الصوت في كلّ جامع فإنّ رسول اللّه أحمد جدّنا * ونحن بنوه كالنجوم الطوالع قال : وما نداء الصوامع يا أبا الحسن ؟ قال أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا رسول اللّه جدي أم جدك « 4 » ؟ فضحك المتوكل ثم قال : هو جدك لا ندفعك عنه « 5 » . وروى المسعودي عن محمد بن عرفه النحوي عن المبرد ، قال : قال المتوكل لأبي الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام : ما يقول ولد أبيك في العباس بن عبد المطلب ؟ قال : وما يقول ولد أبي يا أمير المؤمنين في رجل افترض اللّه طاعة نبيه على خلقه ، وافترض طاعته على نبيه ، فأمر له بمائة ألف درهم ، وإنما أراد أبو الحسن عليه السّلام طاعة اللّه على نبيه فعرض - فظن المتوكل أنه عليه السّلام أراد من طاعته على نبيه طاعة عمه العباس ، وإنما أراد عليه السّلام طاعة اللّه تعالى لا طاعة عمه - « 6 » . * * *

--> ( 1 ) البحار : 50 / 214 . ( 2 ) في البحار : وأخوه الحماني . ( 3 ) في نسخة : القضاء . ( 4 ) في البحار : جدكم . ( 5 ) أمالي الطوسي : 1 / 292 وعنه البحار : 50 / 128 ح 6 ، وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 4 / 406 - 407 مختصرا . ( 6 ) مروج الذهب : ج 4 ص 10 .